الأمراض النفسيةالصحة النفسية

الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب

Last Updated on: 13th أغسطس 2023, 10:46 م

 

يعد تحقيق الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب أحد أهم الركائز الأساسية في العلاج والتعافي من النوبات المتتالية.

سنتعرف في هذا المقال إلى استراتيجيات تعزيز الصحة النفسية والرفاهية في ضوء اضطراب ثنائي القطب، واهم النصائح للوصول إلى مرحلة الاستقرار.

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟
هو اضطراب نفسي عقلي تتابع فيه نوبات الاكتئاب مع نوبات الهوس الخفيف خلال عدة أيام أو أكثر حسب حدة الأعراض.

تؤثر نوبات الاكتئاب والتي تتميز بالحزن الشديد والانطواء وفقدان الهمة في حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية سلبًا.

بينما يمكن أن ينتج عن نوبات الهوس العديد من القرارات المتهورة والمخاطر غير المحسوبة نتيجة الاندفاعية الزائدة، والأفكار غير المنطقية حول الحياة.

لذا يعد التعامل مع اضطراب ثنائي القطب من الأمور الشاقة التي تستلزم الوعي الكامل بأعراض المرض، وكيفية التعامل معها للحفاظ على العلاقات الاجتماعية والمهنية.

أيضًا يساعد الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب في الوصول إلى حالة الاستقرار والوقاية من التقلبات المزاجية التي تؤدي إلى حدوث نوبات الاكتئاب والهوس.

المزيد من المعلومات حول اضطراب ثنائي القطب في الفيديو الآتي: مراحل اضطراب ثنائي القطب.

أهمية تحقيق الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب
تكمن أهمية الرعاية الذاتية وتعزيز الدعم الذاتي لمواجهة تحديات اضطراب ثنائي القطب وتعزيز الحياة الصحية في الوصول إلى حالة استقرار المزاج والاسترخاء التي تساعد في التحكم في النوبات وتقلل حدة الأعراض.

أيضًا أثبتت إحدى الدراسات الطبية أن الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب الذين ينجحون في تحقيق الدعم الذاتي أقل عرضة للإصابة بنوبات الاكتئاب والقلق.

يشمل الدعم الذاتي العادات السلوكية والأنشطة اليومية التي يؤديها الفرد لتقليل التوتر والقلق والحفاظ على حالة الاسترخاء مما يحافظ على صحة الدماغ والجسم، ويقلل الإصابة بالنوبات.

أيضًا تشمل استراتيجيات تحقيق الدعم الذاتي فهم أعراض المرض، وكيفية التعامل معها، والمحفزات التي تؤدي إلى حدوث نوبات الاكتئاب والهوس والحرص على تجنبها.

لذلك يعد تحقيق الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب أحد الوسائل العلاجية للمرض، والوصول إلى نتائج جيدة في التعافي السريع من النوبات.

كيفية تحقيق الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب
لا يعد تحقيق الدعم الذاتي في اضطراب ثنائي القطب من الأمور المستعصية، بل يمكن تحقيقه من خلال الالتزام ببعض النصائح الطبية التي يسهل الالتزام بها، ولا تكلف وقت او مجهود كبير.

تشمل استراتيجيات الدعم الذاتي الآتي:

النوم الهانئ
يعد الحصول على قسط كافي من النوم من الأمور الهامة التي تساعد في ضبط الحالة المزاجية، وتقليل التوتر في اضطراب ثنائي القطب.

وعلى العكس من ذلك فإن النوم المتقطع او عدم الحصول على عدد ساعات كافية من النوم يسهم بدور كبير في اضطراب الحالة المزاجية وزيادة فرص حدوث النوبات.

هناك بعض النصائح لتحسين جودة النوم، مثل:
الحفاظ على جدول ثابت لمواعيد النوم والاستيقاظ حتى في أيام العطلات.
تجنب شرب الكافيين قبل النوم بعدة ساعات.
تجنب الإضاءة العالية في ساعات النوم، والبعد عن الضوضاء.

دعم العائلة
يواجه عادةً مرضى اضطراب ثنائي القطب صعوبة أكبر في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية خاصةً في أثناء نوبات الاكتئاب والهوس، إلا أنه يظل هناك العائلة والأصدقاء المقربين.

إذ تلعب العلاقات الاجتماعية عامل وقائي للحفاظ على ثبات الحالة المزاجية والوصول إلى مرحلة الاستقرار العاطفي.

لذا يعد من الهام الحفاظ على التواصل مع العائلة والأصدقاء المقربين بانتظام، والإفضاء إليهم بأمورك الحياتية التي يمكن أن تسبب توتر للحصول على الدعم النفسي والعاطفي.

نظام غذائي صحي
أثبتت الأبحاث الطبية أن الحفاظ على نظام غذائي صحي يساعد في تحسين علاج اضطراب ثنائي القطب، ويقلل فرص حدوث النوبات.

لذا يجب الحرص على اتباع نظام غذائي غني بالخضروات والبروتينات الخالية من الدهون، وتجنب السكريات قدر الإمكان للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية.

تقليل التوتر
يعد التوتر المحفز الرئيسي لاضطراب الحالة المزاجية وحدوث نوبات اضطراب ثنائي القطب، لذا يعد من الأمور الهامة للصحة النفسية تقليل التوتر والقلق.

إلا أن ضغوطات الحياة المختلفة يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوتر والقلق، مثل المشكلات المادية، وضغوطات العمل، والمشكلات الأسرية، والمرض.

يمكن تقليل التوتر التي تواجهه خلال اليوم من خلال اتباع بعض الأنشطة الآتية:
تمرينات التنفس لعدة دقائق.
التأمل والاسترخاء.
التلوين أو قراءة كتاب.
المشي ليلًا في الهواء الطلق.
الحصول على حمام دافيء.
أخذ فترات راحة قصيرة في أثناء العمل.

يمكن أن يكون تقليل التوتر خلال أحداث الحياة المرهقة والضغوطات النفسية من الأمور المستعصية، لذا فإن من الأمور الهامة في تلك الفترة الحصول على دعم العائلة والأصدقاء، والتعبير عن حالتك النفسية بصدق.

أيضًا يُنصح لتقليل التوتر والحفاظ على الحالة المزاجية بتقليل استعمال الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المتطورة، والحرص على ممارسة اليوجا لتقليل الإجهاد البدني والنفسي.

التمرينات الرياضية
تعد ممارسة الرياضة بانتظام جزء كبير من تحقيق الدعم الذاتي لمرضى اضطراب ثنائي القطب على وجه الخصوص.

نظرًا لما تساعد به الرياضة من تقليل التوتر، وزيادة إفراز الإندروفين الذي يساعد في تعزيز الحالة المزاجية.

لذا تًوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بممارسة التمرينات الرياضية التي تتضمن نشاط لمدة 150 دقيقة على الأقل خلال الأسبوع.

تشمل التمرينات الرياضية التي تساعد في تقليل التوتر المشي السريع، والجري، وتمارين القوة والاستطالة.

الروتين اليومي
ينصح بعض الأطباء بالحفاظ على روتين يومي ثابت بمواعيد محددة لتقليل اضطراب الحالة المزاجية وفرص حدوث النوبات.

يمكن أن يشمل الروتين اليومي الآتي:
تناول الأدوية في أوقات ثابتة.
تناول الطعام والنوم في نفس الأوقات يوميًا.
تخصيص عدد ساعات محددة للعمل.

تجنب التدخين والمخدرات
يعتقد بعض الأشخاص أن التدخين وستعمال المواد المخدرة يمكن أن يساعد في تقليل التوتر والحد من تأثير الضغوطات النفسي، إلا أن هذا الاعتقاد عارى تمامًا من الصحة.

بل يعد التدخين واستعمال المواد المخدرة أحد الوسائل التي تجعل اضطراب ثنائي القطب أكثر تعقيدًا، وتؤدي إلى زيادة فرص حدوث نوبات الاكتئاب والهوس.

أيضًا يؤدي التدخين واستعمال المواد المخدرة في اضطراب ثنائي القطب إلى زيادة فرص دخول المستشفى ومحاولة الانتحار، لذلك يُنصح بالابتعاد عنهم.

في نهاية المقال، تعرفنا إلى أهم النصائح لتحقيق الدعم الذاتي وتعزيز الصحة النفسية في اضطراب ثنائي القطب للوصول إلى مرحلة الاستقرار وتقليل حدة النوبات.

المصدر
Tips for Practicing Self-Care with Bipolar Disorder6 Strategies for Self-Care When You Have Bipolar 1 Disorder

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى