الأمراض النفسيةالصحة النفسية

العلاقة بين ثنائي القطب والفن

Last Updated on: 13th أغسطس 2023, 11:14 م

 

 

تثير العلاقة بين ثنائي القطب والفن العديد من التساؤلات نظرًا لإصابة العديد من عظماء الفن وعلى رأسهم فان جوخ باضطراب ثنائي القطب.

 

سنجيب في هذا المقال حول التساؤلات العديدة حول العلاقة بين ثنائي القطب والفن والإبداع، وكيف يلعب الفن دورًا في العلاج.

 

اضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder

اضطراب ثنائي القطب هو مرض عقلي نفسي يتميز بالتقلبات المزاجية الشديدة، إذ يتأرجح الفرد بين نوبات الاكتئاب التي تجعله يميل إلى الانطواء والحزن الشديد، ونوبات الهوس الخفيف التي تتميز بالاندفاعية والانفعالات الزائدة.

 

يرجع سبب الإصابة باضطراب ثنائي القطب إلى عوامل وراثية وعوامل بيئية، ورغم أنه لا يوجد جين محدد يحفز الإصابة لكن هناك العديد من العوامل البيئية التي تساعد في الإصابة، مثل:

  • الاعتداءات في مرحلة الطفولة.
  • الصدمات المتتالية في الحياة.
  • موت أحد أفراد الأسرة المقربين.
  • التعرض المستمر للضغوطات النفسية والعصبية.

 

يؤثر اضطراب ثنائي القطب في الحياة الاجتماعية والعملية للمصابين به، رغم ذلك نجد أن هناك العديد من العظماء في التاريخ كانوا مصابين باضطراب ثنائي القطب.

 

أبرز المصابين باضطراب ثنائي القطب هو الرسام العالمي فان جوخ مما دعا العالم إلى اعتبار يوم مولده في 30 مارس اليوم العالمي لاضطراب ثنائي القطب.

 

المزيد من المعلومات حول اضطراب ثنائي القطب في الفيديو الآتي: مراحل ثنائي القطب.

العلاقة بين ثنائي القطب والفن

هناك العديد من المبدعين العظماء على مر التاريخ كانوا مصابين باضطراب ثنائي القطب، لذا كان من الطبيعي زيادة التساؤلات حول العلاقة بين ثنائي القطب والفن والإبداع، ومدى تأثير أحدهما في الأخر.

 

يُعتقد أن الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب خاصةً النوع الأول هم أكثر تأثرًا وإبداعًا في المجالات الفنية، رغم ذلك من الطبيعي ذكر أنه ليس كل من حقق نجاحات فنية مصاب باضطراب ثنائي القطب.

 

أشار أحد الأطباء النفسيين في جامعة كاليفورنيا أن التغيرات المزاجية، والاندفاع، وأنماط التفكير غير العادية المرتبطة بأعراض نوبات الهوس ترتبط ارتباط وثيق بالإبداع، على عكس نوبات الاكتئاب.

 

من أبرز مشاهير الفن المصابين باضطراب ثنائي القطب:

  • مارسيل باربو: الفنان والنحات الكندي.
  • بارني بابلز.
  • جاكسون بولوك.
  • فان جوخ.

 

يقترح الباحثون أن التقلبات المزاجية المتغيرة المصاحبة لاضطراب ثنائي القطب هي التي تساهم في زيادة الإبداع والتأثر بالفن، وزيادة الحساسية جهة المستقبلات الحسية.

 

تعد لوحة فان جوخ الشهيرة “ليلة مرصعة بالنجوم” أكبر مثال على ذلك والتي رسمها الفنان الهولندي من خارج غرفته في المصحة النفسية في أثناء مروره بنوبة هوس.

 

أيضًا يعد الإبداع كأداة لتحسين المزاج والتعبير عن المشاعر لذا يمكن استخدامه كأحد وسائل العلاج والسيطرة على النوبات من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار في اضطراب ثنائي القطب.

 

دراسات حول العلاقة بين ثنائي القطب والفن

مقولة أرسطو الشهيرة “لا توجد عقول عظيمة دون لمسة من الجنون” هي ما دفعت العديد من الباحثين للبحث حول الاضطرابات العقلية وعلاقتها بالإبداع والأعمال الفنية العظيمة.

 

لذلك هناك العديد من الدراسات التي تتنبأ بالعلاقة بين ثنائي القطب والفن والإبداع خاصةً في السنوات الأخيرة.

 

أُجريت دراسة عام 2015 في بريطانيا أظهرت النتائج وجود علاقة بين ارتفاع معدل الذكاء وأعراض الإصابة باضطراب ثنائي القطب.

 

أشارت النتائج أن العوامل الوراثية التي ترجح الإصابة باضطراب ثنائي القطب تهييء هؤلاء الأفراد أيضًا للإبداع خاصةً في مجالات الفن والأدب.

 

أُجريت أيضًا دراسة عام 2019 على مجموعة من الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب، أوضحت زيادة نسبة الإبداع والاهتمام بالفنون لدى هؤلاء الشخص.

 

أيضًا نُشرت دراسة مثيرة للجدل عام 2018 في المجلة البريطانية للطب النفسية أوضحت أن الأشخاص الذين درسوا الفنون الإبداعية تزداد لديهم احتمالات الإصابة باضطراب ثنائي القطب.

 

رغم ذلك لا توجد دراسة علمية مؤكدة حتى الأن توضح أن السمات الإبداعية في الفن هي جزء من أعراض اضطراب ثنائي القطب.

 

أيضًا يجب تحذير المصابين باضطراب ثنائي القطب من التوقف عن استعمال الأدوية بغرض زيادة القدرة الإبداعية، إذ يمكن أن يسبب ذلك عواقب صحية وخيمة تصل إلى محاولات الانتحار.

 

بل يمكن أن تكون أعراض ثنائي القطب عائقًا أمام العديد من الأشخاص لأداء مهامها اليومية، وزيادة حدة النوبات.

 

دور الفن في علاج اضطراب ثنائي القطب

يعتقد العديد من الباحثين أن توضيح العلاقة بين ثنائي القطب والفن وزيادة الإبداع يساهم في تقبل المصاب للمشكلة من خلال إظهار النواحي الإيجابية المرتبطة بمرضه.

 

تستخدم أيضًا بعض أنواع الفنون كأحد طرق علاج اضطراب ثنائي القطب للمساعدة في تقليل التوتر والتعبير عن المشاعر، وعلاج الصدمات السابقة.

 

أيضًا يُعتقد أن الفنون والتعبير الإبداعي يساعد في التواصل الجيد مع الذات ومع الآخرين مما يسهم في حل العديد من المشكلات، لذلك يعد  دور الفن في التعبير والتأقلم مع اضطراب ثنائي القطب من الأمور الهامة.

 

تشمل الفنون المستخدمة في علاج اضطراب ثنائي القطب الآتي:

  • سرد القصص.
  • لعب الأدوار.
  • التخيلات الموجهة.
  • العلاج بالدراما.
  • العلاج بالموسيقى.

 

أُجريت دراسة عام 2021 على الأفراد الذين يعانون اضطرابات عقلية بما فيها اضطراب ثنائي القطب، من خلال استعمال العلاج بالدراما والفنون في خطة العلاج.

 

لوحظ تحسن الأعراض واستقرار الحالة المزاجية للأفراد المشاركين في الدراسة خلال 9 أسابيع من استعمال العلاج بالفن الموجه.

 

في نهاية المقال، تعرفنا إلى العلاقة بين ثنائي القطب والفن والإبداع، وكيف يمكن استخدام الفن في علاج اضطراب ثنائي القطب.

 

المصدر
What’s the Link Between Bipolar Disorder and Creativity?The Truth about the Link Between Bipolar and CreativityArt, creativity, and bipolar disorder

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى