Uncategorized

علاج الهلوسة طبيعيًا

ضلالات من وحي الخيال أم مسّ من الشيطان!

Last Updated on: 6th أغسطس 2022, 03:16 م

يبحث العديد عن ملاذ لعلاج الهلوسة طبيعيًا؛ إذ تعد تلك التهيؤات والضلالات أمرًا مخيفًا ومرعبًا. 

 

كما يؤمن البعض بأن تلك الهلاوس مسّ من الشيطان، لكن هذا بحد ذاته نوعًا من أنواع الهلوسة والتراهات.

 

يصف المحيطين بالمصاب بالهلوسة بالجنون؛ نتيجة تصرفاته المريبة ورؤيته لشخص ما يتحدث معه أو تحدثه مع أصوات لا تسمعه ولا تجيبه، لكنه في حقيقة الأمر يعاني بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية.

 

سنضع بين يديك كل ما تود معرفته عن علاج الهلوسة طبيعيا، وأسباب الإصابة بها، وسبل التخلص من الهلاوس السمعية والبصرية.

 

ما هي الهلوسة (Hallucination)؟

تعرف الهلوسة بأنها الشعور بأحاسيس تبدو حقيقة للمريض فقط ناجمة عن إنتاج عقله، لكن ليس لها أي وجود في الواقع.

 

تؤثر الهلوسة على حواس المريض الخمس، فقد يرى أشياء غير موجودة في الواقع أو يسمع أصوات أشخاص لا وجود لهم.

 

تظهر تلك الضلالات نتيجة معاناة المريض الاضطرابات النفسية أو قد تكون نتيجة تناوله أدوية معينة، أو بسبب إدمانه للكحول.

 

ما هي أعراض مرض الهلوسة؟

تختلف الأعراض التي يشعر بها المصاب بالهلوسة حسب نوعها؛ إذ تتنوع الهلوسة لتشمل الحواس الخمس، لكن تظل الهلوسة السمعية والبصرية الأكثر انتشارًا.

 

الهلوسة السمعية

يتخيل المريض أنه يسمع صوتًا ما يهمس داخل أذنيه ليخبره عما يجب عليه فعله، أو يسمع وقع أقدام شخص يتحرك ليس له وجود.

 

وقد تكون تلك الأصوات حانية وناعمة وأحيانًا تشطاط غضبًا، وتملي على المريض العديد من الأوامر والنواهي. 

 

كما ترتبط الهلاوس السمعية بالاضطرابات الذهانية وأمراض المخ وتعاطي المخدرات.

 

الهلوسة البصرية

يعاني المريض رؤية أشياء غير موجودة وليست حقيقية، ويشمل ذلك رؤية الظلال والأشخاص والألوان، وقد ترتبط الهلاوس البصرية باضطرابات الرؤية العضوية.

 

كما يرتبط البعض الآخر بالاضطرابات النفسية والعقلية.

 

الهلاوس الشمية

تعد الهلاوس الشمية من أنواع الهلاوس غير الشائعة؛ إذ يستنشق المريض رائحة ليست موجودة، وقد يشعر بوجود رائحة ما في الجو أو رائحة تصدر منه شخصيًا.

 

كما أن تلك الهلاوس قد تكون مؤقته ولا تستمر كثيرًا كما في حالة الإصابة بالحمى أو إصابات الرأس القابلة للانعكاس، وقد تكون الهلاوس الشمية مزمنة كما في حالة الاضطرابات الذهانية.

 

الهلوسة التذوقية

يتوهم المريض وجود مذاق غريب داخل فمه، ويعاني المصابون بالصرع تلك النوع من الهلوسة.

 

الهلوسة الحسية

يشعر المريض بأن هناك حشرات تزحف على جلده أو أنه يتعرض للدغ، وقد يتوهم أيضًا أن هناك شخص ما يلمسه.

 

أسباب الهلوسة

فيما يلي بيان لأهم أسباب الهلوسة:

 

الأمراض النفسية والعقلية

تشير الدراسات إلى أن أكثر من 70% من مرضى الفصام يعانون الهلوسة البصرية، وحوالي 60% يصابون بالهلوسة السمعية.

 

كذلك تسبب بعض الأمراض النفسية إصابة الشخص بالهلاوس، مثل:

 

متلازمة شارل بونيه (Charles Bonnet syndrome)

تصيب متلازمة شارل بونيه من يعاني مشكلات الرؤية، مثل: الزرق واعتام عدسة العين والضمور البقعي والجلوكوما؛ إذ يرى المريض أشياء ليست حقيقية ولا يعي في بادئ الأمر أنها هلاوس بصرية.

 تعاطي المخدرات والكحول

تعد تعاطي المخدرات من أهم أسباب الإصابة بالهلوسة، مثل: الهيروين والكوكايين والمارجوانا؛ إذ يرى المتعاطي أو يسمع أشياء ليست حقيقية.

قلة النوم

يسبب عدم الحصول على قسط كاف من النوم لمدة زمنية طويلة الإصابة بالهلوسة.

ورم في الدماغ

يمكن أن يسبب ورم الدماغ الهلوسة اعتمادًا على موضعه؛ فإذا كان في المنطقة الخاصة بالرؤية فيؤدي إلى رؤية أشياء غير حقيقية أو رؤية بقع أو أشكال من الضوء ليس لها وجود.

 

أما في حالة وقوع الورم في أجزاء أخرى من الدماغ فيمكن أن يسبب أنواع أخرى من الهلوسة، مثل الهلوسة الشمية.

تناول بعض الأدوية

قد تكون الهلاوس عرضًا جانبيًا لتعاطي بعض الأدوية، مثل: 

  • أدوية علاج الصرع.
  • أدوية علاج مرض باركنسون.
  • أدوية علاج الذهان.
  • بعض مضادات الاكتئاب.

أسباب أخرى تؤدي إلى الإصابة بالهلاوس

قد تحدث الهلاوس مصاحبة لحالات أخرى، مثل:

 

  • العزلة الاجتماعية.
  • الحمى الشديدة.
  • داء الإيدز.
  • الفشل الكلوي والكبدي.
  • السرطان في مراحله المتقدمة.

 

ما هي طرق علاج التهيؤات؟

لا بد من استشارة الطبيب على الفور عند الإصابة بالهلوسة، كي يصف العلاج المناسب اعتمادًا على معرفة السبب الرئيس والسعي في علاجه والتخلص منه.

 

كما يصف الطبيب بعض الأدوية العلاجية التي لا غني عنها إطلاقًا في أثناء رحلة العلاج، بالإضافة إلى بعض الجلسات النفسية تبعًا للسبب المؤدي إلى الهلوسة.

 

تتضمن الأساليب العلاجية للهلوسة ما يلي:

 

الإرشاد النفسي

يعد الإرشاد النفسي من أهم السبل لعلاج الهلوسة طبيعيًا، خاصة إن كانت ناجمة عن الإصابة بالاضطرابات النفسية.

 

ينصت المرشد النفسي جيدًا للمريض ومحاولة فهم ما يحدث له، مع مساعدته لإيجاد أساليب مناسبة لحالته لكبح تلك الهلاوس.

 

التحفيز المغناطيسي للجمجمة (Transcranial Magnetic Stimulation)

يسهم التحفيز المغناطيسي للجمجمة في تخفيف أعراض الهلوسة السمعية لدى مرضى انفصام الشخصية.

 

الجراحة أو العلاج بالإشعاع

يلجأ الطبيب إلى علاج أورام الدماغ المسببة للهلاوس جراحيًا أو باستخدام العلاج الإشعاعي بهدف التخلص منها والسيطرة عليها.

 

العلاج الدوائي

يعتمد الطبيب وصف بعض الأدوية بناءً على الحالة المسببة للهلاوس، وتتضمن الآتي:

 

  • وصف أدوية التريبتان وحاصرات مستقبلات البيتا ومضادات الاختلاج للمصابين بالشقيقة.
  • أدوية التنكس البقعي والزرق وإعتام عدسة العين في حال تسببها بالهلوسة.
  • دواء بيمافانسيرين (Pimavanserin) لعلاج الهلوسة عند كبار السن المرتبطة بالذهان.
  • الأدوية التي تعمل على إبطاء نشاط الجهاز العصبي، إذا كانت الهلوسة ناجمة عن انسحاب الكحول.
  • استخدام دواء هالوبيريدول (Haloperidol)، ولانزابين (Lanzapine)، وريسبيريدون (Risperidone) لعلاج مرض الفصام.

 

علاج الهلوسة النومية

تحدث الهلوسة النومية عند الانتقال من مرحلة اليقظة إلى النوم أو من النوم إلى الاستيقاظ، وتعرف بأنها أحداث مرئية أو سمعية أو غيرها من الأحداث الحسية.

عادة ما تكون الهلوسة النومية قصيرة وفي بعض الأحيان قد تكون طويلة، لكن لا داع للقلق إذ تقل تلك الهلوسة تدريجيًا مع مرور الوقت.

 

فيما يلي بيان لأهم السبل لعلاج الهلوسة النومية:

  • أخذ قسط كاف من النوم.
  • الاعتماد على العلاج النفسي إذا كانت الهلوسة النومية ناجمة عن القلق.
  • اتباع جدول نوم منتظم يخلد فيه الشخص للنوم ويستيقظ في نفس الأوقات يوميًا. 
  • التوقف عن تناول الكحوليات والمخدرات وبعض الأدوية التي قد تسبب الهلوسة. 

 

كيف أتخلص من الهلوسة البصرية؟

يبحث العديد من المرضى عن جواب شاف وكاف عن سؤالهم المتردد، وهو كيف أتخلص من الهلوسة السمعية والبصرية؟

 

عندما تعيق الهلوسة السمعية والبصرية المريض عن أداء مهامه اليومية وتسبب له الإزعاج؛ فتكون الأدوية المضادة للذهان هي الخيار الأول للعلاج .

 

كذلك يبحث الطبيب عن وجود أي سبب عضوي والسعي نحو علاجه إن وجد، بالإضافة إلى اللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي.

 

إذ يسهم في تطوير أنماط تكيف المريض مع معاناته، وإرشاده نحو السبل الصحيحة للتفكير والسيطرة على تلك الضلالات، والحد من شعوره بالضغط والضيق.

 

الأسئلة الشائعة حول الهلوسة

سنجيب في المقال عن بعض الأسئلة التي تشغل بال العديد حول الهلوسة والتهيؤات:

 

ما العلاقة بين الهلوسة والخوف؟

قد ترتبط الهلاوس بالخوف في بعض الأحيان؛ إذ تكون الهلاوس التي يعانيها الشخص في الوقت الذي يبدو فيه خائفًا ما هي إلا محاولة للتنفيس عن ذعره.

 

كذلك تكون بمثابة وسيلة للدفاع عن النفس أو الهروب من سبب الخوف الذي يشعر بها.

 

هل يمكن علاج الهلوسة طبيعيًا؟

يعتمد علاج الهلوسة على معالجة السبب الكامن وراء تلك الضلالات، وقد يصف الطبيب بعض الأدوية العلاجية التي قد لا يمكن الاستغناء عنها، بالإضافة إلى اتباع الجلسات النفسية.

 

ما مدى خطورة الهلوسة البصرية؟

تسبب الهلوسة البصرية رؤية أشياء لا يراها إلا المريض، لذا فقد يتصرف بنهج خطر استجابة لما يراه.

 

هل يمكن علاج الهلوسة طبيعيًا بالاعشاب؟

يلجأ البعض إلى تناول الأعشاب؛ اعتقادًا أنها تعمل على تهدئة الهلاوس ولكن كل هذا ما هو إلا تراهات ليس لها أي أساس من الصحة؛ ذلك لأنها لا تؤثر على السبب الرئيس للهلاوس ولا تستطيع علاجه.

 

ختامًا، تتعدد أسباب الهلاوس واعتمادًا على التشخيص الصحيح يمكن علاج الهلوسة طبيعيًا وكبح جماحها، مع ضرورة التوجه لأقرب طبيب نفسي للحد من سلوكيات المريض المحاطة بالمخاطر. 

 

المصدر
What Are Hallucinations?Hallucinations and dementiaHallucinations: Symptoms & SignsEverything You Need to Know About Hallucinations

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى