الأمراض النفسيةالصحة النفسية

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه | كدت أن أجن!

 

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

لقد أصبح طفلي كثير الحركة، ولا يكل ولا يمل اللعب والعبث في كل شيء، بعد مزيد من البحث والاطلاع أدركت أنه يعاني اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).

 

سنضع بين يديك في هذا المقال كل ما تود معرفته عن أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والأعراض المصاحبة لذلك الاضطراب، فتابع معنا.

 

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)

اضطراب مرتبط بالصحة العقلية، يجعل الطفل يعاني فرط الحركة وصعوبة التركيز، وانتهاج السلوك العدواني.

 

يصيب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عدد كبير من الأطفال حول العالم، وقد يلازمهم حتى الكبر.

 

كذلك لا يستطيع الطفل المصاب الجلوس في مكان محدد بضع دقائق، لذلك يتعرض لتقييم سيء من المحيطين به.

 

وقد تتأثر كذلك علاقاته الاجتماعية مع الآخرين، ويتدنى تحصيله الدراسي.

 

لكن على الجانب الآخر، قد يعود ذلك الاضطراب بالنفع على المصاب؛ وذلك لأنه يجعله يفكر ويبتكر بنمط إبداعي ليس له مثيل.

 

أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

تنخفض حدة الأعراض المصاحبة لذلك الاضطراب كلما تقدم المصاب في العمر، لكن تستمر الأعراض الأساسية.

 

لذلك يوجد اختلاف بين علامات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بين الأطفال والبالغين.

 

إذ يعاني البالغين الأعراض الآتية:

  1. الاندفاع.
  2. سرعة الملل.
  3. اضطراب ترتيب المعلومات.
  4. صعوبة التركيز والانتباه.
  5. انعدام القدرة على ترتيب الأولويات.
  6. عدم الالتزام بالمواعيد.
  7. لا يستطيع المصاب التحكم في انفعالاته.
  8. التقلبات المزاجية.
  9. الإصابة بنوبات الغضب من حينٍ لآخر.

 

ومن أبرز أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال:

  1. صعوبة تذكر الأنشطة والمهام اليومية.
  2. اتباع السلوك العدواني.
  3. عدم الاستماع إلى الغير.
  4. مشكلات التركيز وتشتت الانتباه.
  5. لا يستطيع الجلوس والسكون بضع دقائق.
  6. حب أحلام اليقظة والتعايش معها.
  7. عدم تنفيذ الأوامر. 

 

أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

لم يتوصل الأطباء إلى المسبب الرئيس لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكن توجد بعض العوامل التي تسهم في الإصابة ، ومن أهمها:

 

  1. قد ينتقل ذلك الاضطراب من خلال الجينات الوراثية من أحد الأبوين.
  2. عدم توازن المواد الكيميائية المسؤولة عن ذلك داخل الدماغ.
  3. انخفاض نشاط المناطق المتحكمة في قدرات الانتباه والتركيز. 
  4. سوء تغذية الأم في أثناء الحمل، وعدم نمو الطفل طبيعيًا.
  5. الاضطراب الدماغي نتيجة إصابة الفص الجبهي للطفل؛ وذلك يجعله أكثر عرضة للإصابة.

 

ما أنواع اضطراب فرط الحركة؟

ينقسم اضطراب فرط الحركة إلى الآتي:

  • النوع المشترك

يُعد أكثر الأنواع شيوعًا، ويتبع الطفل السلوك الاندفاعي دائمًا، مع التشتت وفرط النشاط.

  • مفرط النشاط

يعرف بأنه النوع الأقل شيوعًا، ويتسم بالنشاط الزائد عن الحد والسلوك الاندفاعي، لكن يستطيع الطفل التركيز والانتباه.

  • النوع الغافل والمشتت

يتميز ذلك النوع بالتشتت وعدم التركيز والانتباه، لكن دون فرط الحركة.

 

هل توجد حالات مرضية تتشابه أعراضها مع أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

نعم -عزيزي القارئ- قد تسبب بعض الحالات المرضية أعراضًا تتشابه إلى حد كبير مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

 

إذ تشير بعض الدراسات إلى أن طفلًا واحدًا على الأقل من بين كل ثلاث أطفال يعانون ذلك الاضطراب، يوجد طفل مصاب بأحد الحالات المرضية الآتية:

 

  1. اضطرابات النوم.
  2. فرط نشاط الغدة الدرقية.
  3. اضطرابات التواصل.
  4. متلازمة الجنين الكحولي (Fetal alcohol syndrome).
  5. القلق المزمن والاكتئاب.
  6. متلازمة أسبرجر.
  7. الإصابة بمتلازمة توريت.
  8. التوحد.
  9. وجود مشكلات في السمع أو الإبصار.

 

مضاعفات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

قد يسبب ذلك الاضطراب مضاعفات لا يحمد عقباها، مثل:

  1. البطالة.
  2.  العثرات المادية.
  3. حوادث السير.
  4. إدمان الكحول أو المواد المخدرة.
  5. انتشار معدلات الاكتئاب والانتحار.
  6. اضطراب العلاقات الأسرية والإجتماعية.
  7. تسوء الصحة البدنية والعقلية للمصاب.

 

هل هناك عوامل تزيد احتمالية الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

توجد بالفعل بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بذلك الاضطراب، مثل:

 

  1. تدخين الأم في أثناء مدة الحمل.
  2. الولادة المبكرة.
  3. التعرض لسموم البيئة في أثناء مرحلة الطفولة، مثل عنصر الرصاص.
  4. معاناة أحد الأقارب اضطراب فرط الحركة أو أيًا من اضطرابات الصحة العقلية.

 

تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يشخص ذلك الاضطراب عادةً دون ظهور أعراض واضحة على الطفل قبل عمر 12 عامًا؛ وذلك بعد الشكوى العديدة المريرة من مشكلات الطفل.

 

ومن أبرز الإجراءات التشخيصية:

  • الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية

يستعين الطبيب بالدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية لتشخيص ذلك الاضطراب.

 

ويوضح أيضًا ذلك الدليل بعض العلامات التي يستخدمها الطبيب لتأكيد التشخيص، ومن أهمها:

 

  1. قلة الانتباه والسهو كثيرًا.
  2. عدم الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة.
  3. عدم الإصغاء عند توجيه الكلام إلى المصاب مباشرةً.
  4. سهولة تشتت الذهن.
  5. فرط الحركة والأفعال الاندفاعية.
  6. التململ بسهولة.
  7. كثرة التحدث.
  8. التطفل على الآخرين.

  • مقياس تصنيف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يعتمد مقياس تصنيف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على بعض المعلومات التي تتعلق بسلوك الشخص، ويعد من أهم عناصر تشخيص ذلك الاضطراب عند الأطفال.

 

يحتوي ذلك المقياس على مجموعة من الأسئلة التي توضح وتعلل السلوكيات التي ينتهجها الطفل، ويتراوح مقياس الإجابة ما بين 0 إلى 3 أو 0 إلى 4.

 

إذ يدل 0 على عدم ملاحظة العرض المحدد في السؤال، لكن عندما يكون التقييم أعلى باتجاه 3 أو 4، فذلك ينم عن تكرار الفعل.

 

كذلك توجد أنواع عديدة من مقياس تصنيف اضطراب فرط الحركة، ويستخدم كل نوع حسب الفئة العمرية للشخص، ومن أشهر أنواع المقاييس:

 

  1. مقياس كونرز (Conners CBRS). 
  2. مقياس تقييم فاندربيلت (Vanderbilt Assessment Scale).

 

علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يعتمد الطبيب المعالج الخطة العلاجية، وفقًا للحالة الصحية العامة والعمر، والأعراض المصاحبة لذلك الاضطراب، وأيضًا قدرة المصاب على تحمل الأدوية.

 

تتضمن الخطة العلاجية الآتي:

  • العلاج النفسي

يجب تهيئة الوالدين وتعليمهم مهارات إدارة سلوك الطفل، وذلك لتخفف نسبة التوتر لديه، وتعزيز السلوكيات المرغوب فيها.

 

يسهم كذلك العلاج النفسي في تطوير مهارات المصاب في حل المشكلات والسيطرة على انفعالاته، وتحسين تقدير الذات، وتوطيد علاقته الاجتماعية.

  • الأدوية

يصف الطبيب بعض العقاقير الطبيبة التي تعمل على استعادة اتزان المواد الكيميائية في الدماغ، وتساعد المصاب على التركيز وتحد من تشتت الانتباه.

 

فيما يلي بيان لأهم الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه:

  • أمفيتامين، مثل ديكسدرين.
  • ميثيل فينيدات هيدروكلورايد، مثل ريتالين.
  • ليسديكسامفيتامين، مثل فيفانس.
  • كذلك أتوموكسيتين، مثل ستراتيرا.

 

مع ذلك، من المهم التنويه أن هيئة الدواء والغذاء العالمية لم تعتمد هذه الأدوية للأطفال الأقل من 6 سنوات، لنقص الأبحاث التي تثبت كفاءتها ومدى أمانها.

 

لذلك يجب استشارة الطبيب المعالج لتحديد الجرعات الصحيحة، للحصول على أقصى فائدة بأقل آثار جانبية ممكنة.

 

كيفية التعامل مع الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

سأسدي إليك -عزيزي- عدة نصائح توضح سبل التعامل الصحيح مع الطفل المصاب باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة، مثل:

 

  • التحدث كثيرًا مع الطفل ببساطة ووضوح واحتوائه. 
  • تشجيع السلوك الجيد وتعزيزه، ويثوب الطفل عليه.
  • يجب أن يكون الوالدان قدوة في انتهاج الهدوء والرزانة في أفعالهم وأقوالهم.
  • وضع روتين يومي واضح مع ضرورة تنفيذه، لدحض السلوك العشوائي لديه. 
  • تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الأوميجا3.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم والراحة.
  • كذلك الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية.

 

في الختام، يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه نمطًا شائعًا؛ فلا داع للقلق، لكن يجب أن يدرك الوالدان جيدًا ماهية ذلك الاضطراب ومراقبة سلوك طفلهم جيدًا.

 

وينبغي كذلك سرعة التوجه إلى الطبيب المختص في حال معاناة الطفل الأعراض السابق ذكرها، لتحجيم الأعراض والسيطرة عليها.

 

المصادر

https://www.healthline.com/health/adhd/toddlers 

https://brainfoundation.org.au/disorders/attention-deficit-hyperactivity-disorder-adhd/ 

https://www.medicalnewstoday.com/articles/315518#age 

https://www.medicalnewstoday.com/articles/321867 

https://www.helpguide.org/articles/add-adhd/diagnosing-attention-deficit-disorder-adhd.htm 

https://www.additudemag.com/adhd-symptoms-in-toddlers/ 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى