مكملات غذائية

الكولين | نجم جديد يسطع في سماء الفيتامينات

Last Updated on 2021-10-28 by د. طه الشاعر

الكولين (choline)

الكولين، اسم بدأ يتردد في الأوساط العلمية حديثًا.

 

كذلك أصبح مكونًا أساسيًا في عديد من المكملات الغذائية، لأدواره المتعددة وفوائده الجمة.

 

فما هو الكولين، وما فوائده وأضراره؟ لذا تابع معنا هذا المقال لتتعرف إلى كل ما تود معرفته عنه.

 

ما الكولين؟

يعد الكولين من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية للجسم، وهو من المركبات العضوية التي تذوب في الماء.

 

لا يصنف هذا المركب من الفيتامينات أوالمعادن، لكن للتشابه بينه وبين فيتامين ب، يدرجه البعض تحت قائمة فيتامين ب مركب.

 

بالإضافة إلى ذلك، يعده البعض من مصادر التغذية المهمة في عالمنا اليوم، مع أنه اُكتشف مؤخرًا، إذ التفت إلي أهميته العلماء مع بداية عام 1998.

 

لكن بدأ المتخصصون حديثًا في فهم أدواره المتعددة، التي تشمل بناء الخلايا وإنتاج الناقلات العصبية المختلفة.

 

مما دفعهم إلى الاعتقاد بأنه قد يكون علاجًا فعالًا لأمراض كثيرة في المستقبل.

 

بالإضافة إلى ذلك يصنّع الكولين في الكبد، لكن بكميات قليلة لا تغطي احتياجاتنا، لذلك نحتاج إلى الحصول عليه من الطعام والمكملات الغذائية المختلفة.

 

يمتص من الأمعاء، ويخزّن في أغشية الخلايا على هيئة فوسفوليبيدات (Phospholipids).

 

كذلك يخزّن داخل الخلايا على هيئة فوسفاتيديل كولين (Phosphatidylcholine)، وجلسروفوسفوكولين (Glycerophosphocholine).

 

ما أهمية الكولين؟

يدخل هذا المركب في عديد من التفاعلات الكيميائية التي من شأنها التأثير في وظائف المخ والجهاز العصبي.

 

بالإضافة إلى حركة العضلات وعمليات التمثيل الغذائي.

 

تشمل فوائد هذا المركب الآتي: 

1.المخ

تعتمد صحة الجهاز العصبي المركزي على عديد من الفيتامينات، من ضمنها الكولين.

 

إذ يؤثر في نمو المخ ويعد مكونًا أساسيًا لبناء الناقلات العصبية، التي لا غنى عنها للجهاز العصبي.

 

لذلك نجد أن النواقل العصبية لها الدور الأهم في نقل الإشارات العصبية بين خلايا المخ وبعضها البعض.

 

لذلك يمثل نقصه تهديدًا للإنسان على المدى البعيد، لزيادة احتمالية الإصابة بمرض آلزهايمر، وتأثر الذاكرة والقدرة في الإدراك سلبًا.

 

2.الكبد

إذا لم تكن سمعت -عزيزي القارئ- عن الكبد الدهني من قبل، فدعني أخبرك أنه شيء نحتاج جميعًا إلى الوقاية منه.

 

ويحدث عند تراكم الدهون في خلايا الكبد، مما يصعب عليه أداء وظائفه الحيوية بكفاءة.

 

يساعد الكولين على التخلص من الدهون الزائدة بالكبد، لذلك يساهم نقصه في الإصابة بالكبد الدهني خاصةً الكبد الدهني غير الكحولي.

 

3.القلب

ينظم الكولين مستوى الهوموسيستين، أحد أنواع الأحماض الأمينية المهمة، إذا زادت نسبته عن المعدل الطبيعي تأثر القلب سلبًا.

 

كذلك يحافظ على عضلة القلب، وينظم معدل ضربات القلب وضغط الدم.

 

4 العضلات

يساهم الكولين في صناعة ناقلات عصبية كثيرة ومن أهمها الأسيتيل كولين.

 

والأخير له دور هام في انقباض العضلات بفاعلية، وقد أجريت أبحاث عديدة أوضحت كيف يزيد الكولين من مستوى الأداء الرياضي للاعبين.

 

لكن على الجانب الآخر، ما زالت نتائج هذه الأبحاث غير معترف بها حتى الآن.

 

كذلك يشارك في إنتاج مواد أخرى تحتاج إليها أجسادنا، مثل:

 

إس أدينوسيل إل ميثيونين (S-adenosyl L-methionine)

يعد هذا المركب أساسيًا لإنتاج كثير من الهرمونات والأحماض الأمينية مثل الهوموسيستين، الذي ينظم أداء أعضاء الجسم لوظائفها المختلفة.

 

أهمية الكولين في أثناء الحمل والرضاعة

يزداد احتياج الجسم إلى هذا الفيتامين في أثناء الحمل والرضاعة، وتزداد معه قدرته على تصنيعه.

 

لكن هذه الزيادة لا تكون كافية، إذ توضح الدراسات أن حاجة المرأة الحامل إلى الفيتامين تقدر 450 مجم يوميًا.

 

لذلك ينصح بتناول المكملات الغذائية التي تغطي هذا الاحتياج.

 

بالإضافة  إلى ذلك، يعد لبن الأم مصدرًا غنيًا للكولين، إذ يحتوي على 120 مجم تقريبًا من هذا المركب.

 

لكن تحتاج المرأة في أثناء الرضاعة إلى 550 مجم يوميًا منه، لذلك تحتاج أيضًا إلى الحصول عليه من مصادره الغذائية المختلفة.

 

تشير بعض الدراسات إلى أهمية الكولين لحماية الجنين من الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

 

عيوب الأنبوب العصبي (Neural Tube Defects)

تعد عيوب خلقية تصيب المخ والعمود الفقري والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى صعوبات التعلم لدى الطفل.

 

كذلك قد يؤدي فيما بعد إلى الشلل والوفاة -لا قدر الله-.

 

مصادر الكولين؟

الكولين (cholinel)

تصنع أجسامنا هذا المركب لكن بكميات قليلة، لذلك نحتاج إلى الحصول عليه من مصادر خارجية.

 

للكولين مصادر عديدة، أهمها:

  • البيض.
  • الحليب.
  • كبد الأبقار والدجاج.
  • الخضراوات، مثل: البروكلي والكرنب.
  • الأسماك، مثل: التونة والسلمون والسلطعون والقد.
  • فول الصويا.
  • زبدة الفول السوداني.
  • الشوكولاتة.

 

الجرعة اليومية التي نحتاج إليها

يرجح العلماء أننا نحتاج إلى 425 مجم للإناث، و550 مجم للذكور تقريبًا من الكولين يوميًا.

 

أشهر الأسئلة عن الكولين

نقدم إليك -عزيزي- أشهر الأسئلة حول هذا العنصر الغذائي.

 

1.ماذا يحدث إذا لم نحصل على الكولين في نظامنا الغذائي؟

أوضحنا سابقًا مدى أهمية هذا العنصر لأجسامنا، ويحذر الأطباء من نقصه لأنه يؤدي إلى:

  • تأثر وظائف الذاكرة والإدراك.
  • الإصابة بمرض آلزهايمر (Alzheimer’s).
  • معاناة مرض الخرف (Dementia).
  • الكبد الدهني (Fatty Liver).
  • خلل الجهاز العصبي.
  • تصلب الشرايين (Atherosclerosis).

 

هل كلنا معرضون لنقص هذا العنصر؟

الخبر الجيد هنا أنه من النادر الإصابة بنقص في مستوياته.

 

لكن هناك فئات قد تكون أكثر عرضة للإصابة بهذا النقص، مثل:

  • الرياضيون

وُجد أن الرياضيين الذين يشاركون في الألعاب الأولمبية، قد تكون لديهم نسب قليلة من هذا المركب.

 

لكن ليس من الثابت علميًا بعد، ما إذا كان هذا النقص مؤثرًا في مستوى أدائهم الرياضي أم لا.

 

2.مدمني الكحول

يزيد استهلاك الكحول احتياج الجسم للكولين، فإذا تزامن هذا مع عدم حصولنا على كميات مناسبة منه من الطعام، تعرض الكبد لمشكلات صحية عديدة.

 

3.انقطاع الدورة الشهرية

مع التقدم في العمر تنقطع الدورة الشهرية لدى النساء، وتسمى تلك المرحلة بما بعد انقطاع الدورة الشهرية (Postmenopause).

 

وفيها تنقص مستويات هرمون الإستروجين بدرجة كبيرة، وهو هرمون له دور مهم في عملية إنتاج الكولين.

 

4.الحمل

مثلما شرحنا في السطور السابقة، يزداد احتياج المرأة إلى هذا المركب في أثناء الحمل، وقد يكون سبب هذا احتياج الجنين إليه من أجل نموه بصحة جيدة.

 

ما أضرار الكولين؟ 

إذا تناول الإنسان هذا المركب بكميات معتدلة، فلا ضرر منه على الإطلاق، على ألّا يستهلك أكثر من 3500 مجم يوميًا.

 

لكن إذا زاد عن هذا القدر، أدى إلى بعض المشكلات، مثل:

  • الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
  • التعرق.
  • الإسهال.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • انبعاث رائحة كريهة من الجسم تشبه رائحة السمك.

 

نجد أنه من المستحيل أن يحصل الإنسان على هذا القدر العالي من هذا العنصر من خلال الطعام، لكن يحدث هذا بسبب تناول المكملات الغذائية بجرعات كبيرة.

 

لذا ننوه إلى ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي مكملات غذائية، لتجنب مثل هذه الأضرار.

 

ما أشهر مكملات الكولين الغذائية في مصر؟ 

تتوفر مكملات غذائية عديدة تحتوي على هذا المصدر الغذائي المهم، مثل:

  • سترونج بي 50 (Strong B50)،

تحتوي العلبة على 20 قرص ممتد المفعول بسعر 33 جنيهًا مصريًا.

 

  • تي آر كيو مالتي فيتامين (T.RQ multivitamin)،

تحتوي العلبة على 60 قرص للمضغ بسعر 350 جنيه مصري.

 

  • سانسو بي كومبلكس (Sanso B Complex)،

تحتوي العلبة على 30 قرصًا، بسعر 75 جنيهًا مصريًا.

 

  • نورمازان (Normazane N)،

تحتوي العلبة على 20 قرصًا بسعر 31.2 جنيهًا مصريًا.

 

لا تنسى -عزيزي القارئ- أنه يجب عليك الرجوع أولًا إلى الطبيب أو الصيدلي، لاستشارته قبل تناول أي من المكملات الغذائية المذكورة. 

 

ختامًا، ننصح بالاهتمام بتناول الطعام الذي يمدك بالكولين، مع عدم إهمال المكملات الغذائية، للتأكد من حصولك على القدر الذي تحتاج إليه.

اقرأ أيضًا

أوميجا 3 | فوائده واستخداماته والجرعات المناسبة

فيتامين ب3 (النياسين) | تعرف إلى فوائده

فيتامين ب 5 | فوائده واستخداماته وجرعته اليومية

المصادر

 

  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى